أكد الأخ عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية أن اختيار المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (الايسيسكو) مدينة تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010م هو محل فخر واعتزاز ليس فقط لأبناء هذه المدينة، ولا لأبناء محافظة حضرموت فحسب ولكن هو فخر لكل أبناء يمن الـ22 من مايو العظيم
ونقل في مستهل كلمته اليوم في حفل تدشين تريم عاصمة للثقافة الإسلامية, تحيات وتهاني فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الذي يولي الجانب الثقافي والحضاري الإسلامي اهتماماً خاصاً ومتميزاً , باعتبار أن هذه المدينة الحضارية التاريخية اليمنية كانت وستبقى منارة ترشد الأجيال إلى قيم الحب والخير والرحمة والتسامح
موضحا أن مدينة تريم التاريخية هي مدينة العلم والأدب والثقافة وكان أبناء تريم في طلائع المواكب اليمنية التي حملت راية الدعوة الإسلامية بقيمها ومبادئها السمحاء إلى مشارق الأرض ومغاربها منذ فجر الإسلام وخلال المراحل التاريخية المتعاقبة على الحضارة الإسلامية
وقال نائب الرئيس : يعود بناء التاريخ ليذكرنا بتلك المواكب اليمانية التي أسهمت في نشر الإسلام ليشع بنوره على أرجاء المعمورة متوهجا بمبادئ وقيم الوسطية والاعتدال غامرةً العقول والقلوب بالحق والعدل والحرية والمساواة بين بني الإنسان
وأوضح أن احتفالنا اليوم بهذه المناسبة الثقافية الفكرية الوطنية الإسلامية تجعلنا نقف وقفة إجلال وتقدير لتلك الهامات التي أنجبتها مدارس وأربطة تريم ليكونوا نجوما أضاءت سماء هذه الأمة بما قدموه من أجل وحدتها وعزتها ورفعتها فقد كان لهم أثر كبير في تعميق روح الإخاء بين أبناء الأمة الإسلامية والحفاظ على وحدتها وتماسكها وتآزرها
مضيفا : ما أحوجنا إلى تمثل هذا السلوك المعبر عن روح الإسلام الذي دعا إلى الوحدة والاعتصام بحبل الله في مواجهة الشدائد والمحن التي يواجهها وطننا اليوم بعد أن منَّ الله عليه بإعادة وحدته في الـ22 من مايو 90م من قبل بعض العناصر التي تسعى في الأرض فساداً وتحاول إعادتنا إلى الفرقة والتمزق بما ترفع من شعارات انفصالية مقترفة أعمال التخريب والإرهاب مرتكزة على ثقافة الكراهية النتنة التي تتصور أنها ستوصلها إلى مبتغاها في فرض مشروعها التمزيقي على شعبنا اليمني
وأكد نائب رئيس الجمهورية أن شعبنا اليمني سيكون لتلك العناصر بالمرصاد متصدياً لمشروعهم منتصراً عليهم وسيكون لأبناء هذه المدينة وعلمائها ومثقفيها ومعهم كل حضرموت الساحل والوادي والصحراء الدور الفاعل لإسقاط هذا المشروع التقسيمي الانفصالي والتخريبي
مشيرا الى أنه سوف يكون لليمن وشعبه العظيم وفي مقدمتهم أبناء حضرموت اليد العليا في ترسيخ الوحدة الوطنية والانتصار لحاضر ومستقبل اليمن وأجياله القادمة